فيديو| وفاة حسين سالم تسدل الستار على قصة «إمبراطور الغاز»

كتب:

فى: أخبار مصر

19:51 13 أغسطس 2019

أسدلت وفاة رجل الأعمال الشهير "حسين سالم" الستار على قصة "إمبراطور الغاز" الذي حظي بامتيازات كبيرة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، قبل أن تهتز الأرض من تحت قدميه عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

 

سالم الذي وافته المنية في إسبانيا عن عمر 85 عاماً بعد معاناة مع أمراض الشيخوخة، كان أحد أهم رجال الأعمال في عهد مبارك وأحد المقربين منه، وأدار استثمارات واسعة في مجالي السياحة والطاقة.

 

كان سالم مساهماً رئيسياً في شركة غاز شرق المتوسط المصرية (EMG)، التي اتهمت ببيع الغاز لإسرائيل بأسعار تفضيلية، ما حرم مصر من أموال طائلة.



وعقب ثورة يناير أصبح سالم على قائمة المطلوبين للعدالة، وألقي القبض عليه بعد الثورة بموجب مذكرة دولية قدمتها مصر من قبل انتربول بإسبانيا، ليفرج عنه بعد يومين بكفاله تقدر بـ 27 مليون يورو بعد تجميد جميع أصوله وأرصدته.

 

العديد من الأحكام الغيابية صدرت ضد سالم وعدد من أفراد أسرته بعد الثورة كان أولها في ديسمبر 2011 بالحكم عليه وعلى ابنه خالد وابنته ماجدة، بالسجن 7 سنوات لكل منهم وتغريمهم مبلغ 4 مليارات و6 ملايين و319 ألف دولار، لاتهامهم بارتكاب جريمة غسل الأموال المتحصلة من بيع الغاز المصرى لإسرائيل.

 

وفي أواخر يونيو 2012 قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة وزير البترول الأسبق سامح فهمي حضوريا وحسين سالم غيابيا وآخرين بالسجن المشدد لمدة 15 عاما لتصدير الغاز لإسرائيل بأقل من أسعاره العالمية.

 

إلا أن الحدث الفارق في حياة سالم منذ الثورة كان في أغسطس 2016 عندنا اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول والموجودات بالخارج، مخاطبة السلطات القضائية في كل من دولة سويسرا وإسبانيا وهونج كونج لرفع اسم رجل الأعمال حسين سالم وأفراد أسرته من قائمة تجميد الأموال والأصول والموجودات المتحفظ عليها في الخارج، بعد تصالحه مع الدولة.

 

وبموجب التصالح النهائي مع رجل الأعمال استردت الدولة المصرية أصول عينية ونقدية مقدارها 5 مليار و341 مليون و850 ألف جنيه.

 

وظهر حسين سالم  في أكتوبر 2016 لأول مرة منذ التصالح مع الدولة، وذلك في حوار خاص مع الإعلامي عمرو أديب، الذي كان يقدم وقتها  برنامج "كل يوم" علي قناة "أون تي في".

 

 

ولمدة ساعة كاملة جرى التسجيل مع سالم من مدريد وقد ظهرت عليه علامات المرض الشديدة، حيث ظهر جالساً على كرسي متحرك لصعوبة الحركة والكلام لديه.

 

ولدى حديثه عن تحفظ الدولة على بيت عائلته، قال سالم وقد أجهش بالكباء "ما خلولناش حاجة.. ولما أقعد بالليل أفكر في المرض.. وأبدأ يومي بزيارة للطبيب، مش زعلان على ما راح.. كل دا فدى أولادي وأحفادي، ربنا يخليهملي، وبحب أحفادي أوي".

 

وواصل "امبراطور الغاز" السابق قائلاً "معايا 147 مليون فقط، بعد التصالح مع الدولة وعليا ديون.. والمصحف الشريف إحنا ما عندنا مليم غير اللي قولنا عليه".

 

ودخل حسين سالم في نوبة بكاء شديد وهو يقول: "نفسي أرجع مصر، في حاجات كتيرة تربطني بيها.. وعاوز أندفن في مصر".

 

وتوفي سالم في إسبانيا فجر الثلاثاء 13 أغسطس 2019 عن عمر ناهز 86 عاماً وقررت أسرته دفنه هناك.

 

اعلان


اعلان