كل ما تريد معرفته عن بكالورويس الطب الجديد

كتب: محمد متولي

فى: أخبار مصر

10:31 11 أكتوبر 2017

تنشر «مصر العربية» تفاصيل نظام بكالورويس الطب الجديد، بعد قرار مجلس الوزراء بمدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس في الطب والجراحة لتكون خمس سنوات دراسية بنظام الساعات أو النقاط المعتمدة.

 

ووفقا لقرار مجلس الوزارء فإنه بعد الانتهاء من الخمس سنوات سيكون هناك دراسة إكلينيكية لمدة عامين كاملين وبعدها يعقد امتحان يكون النجاح فيه شرطًا لمزاولة المهنة بجمهورية مصر العربية .

 

وأعلن مجلس الوزراء تطبيق هذا النظام بداية من  مطلع العام المقبل، كما  سيتم إلغاء درجة الماجستير واستبداله بـ «البورد المصري» .

 

 تفاصيل النظام الجديد 

 

قال الدكتور خالد عبالغفار وزير التعليم العالي، إن الفرق بين درجة الماجستير والبورد هو أن الماجستير يعتمد بشكل كبير على الشكل النظري من امتحانين ورسالة علمية، بينما البورد المصرى عبارة عن برامج متكاملة جديدة كشهادة مهنية وليست أكاديمية، وذلك للأقسام الإكلينيكية، بهدف توحيد الشهادة المعطاة للطبيب.

 

وأضاف عبد الغفار، أن لجنة تطوير كليات الطب وضعت بعض ملامح الهيكل العام للبرنامج التعليمي المتكامل، الذى وافق عليه المجلس الأعلى للجامعات، في الجلسة ذاتها، وهي أن مدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس خمس سنوات ليتخرج الطالب يعقبها سنتين تأسيسيتين للتدريب العملي من أجل مزاولة المهنة.

 

وكشف وزير التعليم العالي، أنه يجوز للخريج بعد الحصول على درجة البكالوريوس بالدراسة لمدة خمس سنوات، استكمال دراسته في أي جامعة خارجية، لكن لا يحق له مزاولة المهنة إلا باتمام سنوات الامتياز داخليا أو خارجيا.

 

وأردف الوزير أن الأطباء الذين سيعملون بالخارج سيخضعون للبورد المصري ليصبحوا مؤهلين كأطباء أخصائيين، وهي الدرجة التي من الممكن أن يتوقف عندها من يعملون خارج الجامعة، لكن من يعملون في الجامعة عليهم استكمال المسار الأكاديمي بإعداد رسالة بحثية تؤهلهم للحصول على درجة دكتوراه في الفلسفة الطبية في تخصصه، أي إعداد رسالة فقط وليس اختبار.

 

وأكد أن هذا القرار لن يطبق بأثر رجعي على الطلاب القدامى، ولكنه سوف يطبق علي جميع المتقدمين للقبول بكليات الطب المصرية اعتبارًا من العام الجامعى المقبل  2018-2019.

 

وكشف الوزير عن أن هناك أسباب عديدة دعت إلى هذا التغيير، أهمها عدم مواكبة النظام الحالي للدراسة مع التطور الحادث في العالم، بالإضافة إلى صدور قرار الاتحاد العالمي أو المجلس العالمي للتعليم الطبي, الذي ينص على عدم الاعتراف سنة 2023 بالكليات التي لن تعتمد من الاتحاد, ولن يحصل خريجوها على لقب طبيب، ولن يعترف بشهاداتهم ولن يسمح لهم حتى بخوض اختبارات الزمالة.

 

الفرق بين النظام القديم والجديد بحسب رؤية الوزير:

-النظام القديم كان يعتمدعلى نظام الفصول، فى حين يعتمد النظام الجديد على نظام الساعات المعتمدة.
 

- النظام الجديد يتيح للطالب حرية أكثر لأنه يوفر له مواد إلزامية واختيارية، كما يوفر له أكثر من دكتور للمادة الواحدة، كما يتيح له فرصة التعرض المبكر للمرضى، فالطالب يمكنه الذهاب للمستشفى منذ السنة الأولى، بعكس القديم الذي كان يسمح للطالب بالتعرض للمرضى اعتبارًا من الفرقة الرابعة.
 

-النظام الجديد يسعى لتحويل الطبيب من كونه يتعامل مع حالات طبية إلى أنه يتعامل مع إنسان مريض.
 

النظام الجديد يجعل الطبيب تتوافر به مهارات عديدة خلافا قدرته على التشخيص فقط.

 

منى مينا: طريقة اجتياز الامتياز «كارثي»

 

انتقدت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء، قرار مجلس الوزراء بتعديل شروط الحصول على بكالوريوس الطب وقالت"كيف يقضي الطبيب الخريج سنة الإمتياز، ونعرف ان الأغلبية الساحقة من هذه السنة يضيع في مشاوير توصيل العينات والمرضى من قسم لقسم، وان وجود ال "لوك بوك" الذي يشترط حصول الطبيب على مهارات تدريبية محددة في كل قسم، لم يكفل اي تدريب اكلينيكي حقيقي لأطباء الامتياز، ومازالت سنة الإمتياز المفترض انها سنة تدريبية ثمينة في حياة الطبيب الشاب، مازالت تضيع دون تدريب حقيق"

 

وأضاف: "لذلك إعترضت النقابة مسبقا على تحويل سنة الإمتياز(وهي تضيع بهذه الطريقة الكارثية) لسنتين من نفس هذه النوعية، وطالبنا أن يتم تفعيل نظم تدريب حقيقيي لأطباء الإمتياز، مع الكف عن استخدامهم كعمال خدمات معاونة بدون أجر تقريبا في المستشفيات الجامعية، وتحقق ذلك فعلا وليس في خطط نظرية، قبل أن نفكر في مضاعفة سنة الإمتياز لتصبح سنتين ضائعتين بدلا من سنة واحدة".

 

وتسألت: "النقطة الثانية تخص الامتحان الجديد الذي نص عليه القرار كشهادة لانهاء السنتين التدريبيتين، السؤال هنا هل سيكون هذا الإمتحان هو امتحان مثل عشرات الإمتحانات التي اجتازها الخريج بالفعل قبل انهاء دراسته ؟؟ وفي هذه الحالة لا يوجد له اي معنى، ام إمتحان عملي لقياس خبرات عملية كتسبها الخريج ؟؟ وهنا نعود للسؤال الأهم: هل وضعنا بالفعل نظام تدريب عملي للخريج ؟؟ أم اننا سنستخدم الخريج كعامل خدمات معاونة رخيص الأجر لمدة عامين ثم نعود بعدها لإختبار مهاراته الطبية العملية ؟؟؟".

 

واحتتمت قولها: "تبقى نقطة قانونية هامة.. القواعد الحاكمة لمزاولة مهنة الطب محددة بالقانون 415.. والقواعد المحددة بقانون لا يمكن تعديلها بقرار وزاري".

 

 

أساتذة: باب لاعتماد الطبيب دوليًا وآخرون: عبء جديد

 

وتابينت آراء أساتذة في نظام الدراسة في بكالورويس الطب الجديد، الذي يحتوي على سنتين تدريبيتين "الامتياز" بديلًا عن سنة واحدة، حيث يرى جانب أنه باب اعتماد للطبيب المصرى دوليًا، وبينما يرى أخرون أنه سيضيف للطلاب عبء سنة إضافية بجانب سنة الأمتياز الذي يضيع فيها الطالب وقته في مشاوير توصيل العينات والمرضى من قسم لقسم بحسب تعبيرهم.

 

واعتبر الدكتور خالد سمير، أستاذ جراحة القلب، وعضو مجلس نقابة الأطباء، القرار، خطوة أولى لإصلاح الطب في مصر، ويتبقى تجديد ترخيص مزاولة المهنة وتوحيد برامج وامتحانات التخصص، مشيرًا إلى أن النظام الجديد لكلية الطب هو المعمول به في كل دول  العالم الآن.

 

وأشاد الدكتور أشرف حاتم أمين المجلس الأعلى للجامعات السابق، بمقترح تعديل نظام الدراسة بكليات الطب الذي وافق عليه مجلس الوزراء أمس الأربعاء، قائلًا:"موافقة الحكومة بداية لتعديل جوهرى بمناهج كليات الطب".

 

وأكد حاتم، لـ"مصر العربية"، أن نظام الدراسة الجديد سيتيح لكليات الطب المصرية الاعتماد من الاتحاد العالمي لكليات الطب، الذى بدوره يتيح للخريجين أن يعملوا فى أى مكان فى العالم ومعترف به.

 

وأوضح، أن زيادة سنة الامتياز وتحوليها إلى سنتين تدريبيتين بعد 5 سنوات الدراسة، سيكتسب الطالب من خلاله المهارات الكافية في مهنة الطب حول العالم، وتمكنه من زيادة الاحتاك بالأساتذة خلال عامي التدريب ما يزيد ويكسبه مزيد من الخبرة قبل مزاولة الهمنة.

وفي سياق أخر أعلن عميد كلية الطب جامعة الأزهر، الدكتور أحمد سليم، إن تطبيق نظام بكالوريوس الطب الجديد بتقليل مدة الدراسة 5 سنوات، على الطلاب سيكون من العام المقبل 2018-2019.

اعلان


 

اعلان