«الحياة» وحدها تحدثت عن فشل الحكومات مع كوارث القطارات

حادث قطار الإسكندرية في الصحف.. «نواح وصراخ.. وكالعادة لا حلول»

كتب: مصر العربية

فى: أخبار مصر

19:49 12 أغسطس 2017

اتسمت الصحف المصرية والعربية، الصادرة اليوم السبت، بعبارات "النواح والصراخ" على ضحايا حادث قطاري الإسكندرية، الذين اصطدموا ببعضهما أمس بمنطقة خورشيد بالإسكندرية، وأسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 150 شخصًا، ورغم اتفاق الجميع على "النحيب"، إلا أن أحدا منهم لم يضع حلولا لأزمة تكرار حوادث القطارات في مصر والتي حصدت الآلاف خلال العشرين عاما الماضية، وأيضًا رغم اتفاقهما على إدانة الحادث وربما اتهام السائق بالمسئولية، إلا أنه لم يصل الأمر لحد المطالبة بمسائلة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، وزير النقل هشام عرفات.


 

المصري اليوم:

تحت عنوان "مأساة على القضبان"، رصدت «المصرى الْيَوْمَ» شهادات عدد من الناجين من الحادث، تقول إيمان حمدى «26 سنة» موظفة من محافظة الإسكندرية أنها استقلت قطار الإسماعيلية المتجه إلى الإسكندرية الذى يغادر محطة قطار الإسماعيلية فى التاسعة صباحاً، مشيرة إلى أن حالة القطار كانت سيئة ويقف بصورة متكررة فى محطات وأماكن ليست من خط سيره المعتاد أن يقف فيها.


 

وأضافت أنه مع سوء حالة القطار وتوقفه المتكرر، إلا أنه وصل إلى محطة أبيس فى نطاق محافظة الإسكندرية وهى منطقة لا يعتاد القطار الوقوف بها، حيث ظل واقفاً لمدة تجاوزت 15 دقيقة شعرت بعدها بصدمة شديدة بالقطار وسقوط جميع الحقائب والنوافذ الزجاجية على الركاب وأصيب الجميع بالرعب الشديد وبدأت الركاب يتكدسون على أبواب القطار محاولين الخروج منه.


 

وأشارت «إيمان» إلى أنها تمكنت من الخروج من عربة القطار واصفة المشهد حولها داخل العربة بوجود العشرات من المصابين أكثرهم من النساء والأطفال، وتمكنت من الفرار إلى إحدى المناطق الزراعية المجاورة للحادث خشية وقوع حريق أو انفجار بعربة القطار بعد أن شاهدت «جرار القطار» مقلوباً بعيداً عن القضبان وخروج عدد كبير من عربات القطارين خارج القضبان.


 

وتابعت: بعد خروجى جلست بإحدى المناطق الزراعية بجوار الحادث واستجمعت قواى وشاهدت سيارات الإسعاف تحضر إلى موقع الحادث وزادت إصابتى بحالة الرعب والصدمة، بعد أن شاهدت الضحايا والمصابين وهم يخرجون من القطار من بينهم من هو محمول داخل أكياس بلاستيكية تابعة للإسعاف.


 

وأكدت أنها لن تنسى هذا الحادث المروع، وتحديداً أشلاء الضحايا ومشاهد الأطفال المصابين داخل وخارج القطار الذى أصابها بالرعب، مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسى بمحاسبة من وصفتهم بالمقصرين فى السكة الحديد.


 

وقال وليد عبدالحق موظف «35 عاماً»، من محافظة الإسماعيلية، من داخل مستشفى سموحة بمنطقة النزهة بالإسكندرية، إنه استقل القطار من الإسماعيلية فى طريقه إلى الإسكندرية برفقة زوجته وأطفاله لقضاء إجازة الصيف بمنطقة المعمورة وإنه فوجئ بتصادم القطارين بمنطقة أبيس بالإسكندرية وإصابة زوجته بإصابات بالغة وتم نقلها إلى مستشفى «الميرى» ومنها إلى مستشفى سموحة لتلقى العلاج، ما منعهم من قضاء الإجازة.


 

وتحول المسشفى الرئيسى الجامعى بالإسكندرية «الأميرى» إلى ما يشبه «خلية نحل»، أمس، فى استقبال العشرات من المصابين والوفيات فى حادث تصادم قطارى منطقة خورشيد شرق الإسكندرية، وقام مرفق الإسعاف بجولات مكوكية لنقل المصابين من موقع الحادث إلى المستشفى ومساعدة الأهالى فى إسعاف ذويهم، وتبادل العشرات من سيارات الإسعاف نقل المصابين وإسعافهم بالمستشفى الميرى.


 

وروى العشرات من المصابين وذووهم ساعات الرعب والهلع التى أصابتهم جراء الحادث المروع، مؤكدين فى تصريحات لـ«المصرى اليوم» أن ما حدث حول مزلقان عزبة خورشيد القريبة من مكان الحادث إلى ثكنة بشرية لنقل المصابين.


 

قال وليد أحمد حمزة إنه فوجئ أثناء استقلاله القطار بهزات عنيفة لم يشهدها قبل ذلك وتطاير الركاب من على الكراىسى، نظراً لازدحام القطار وشدة الصدمة، مشيراً إلى أنه وجد نفسه وسط حشود كبيرة من الضحايا والمصابين فى الحادث الذى تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقى العلاج، وأن أهالى خورشيد أنقذوه هو والعشرات بانتشالهم من بين الجثث والمصابين ونقلهم إلى سيارات الإسعاف التى تراصت على جانبى الطريق، إضافة إلى سيارات الأهالى التى نقلت عددا كبيرا من المصابين، ولم يشعر بنفسه بعدها إلا فى المستشفى.


 

المثير للاهتمام أنه فور الدخول إلى قسم الطوارئ شاهدنا الدكتور عمرو عبدالله، رئيس قسم الطوارئ بالمستشفى الميرى يتكئ على عكاز وحسبناه فى الوهلة الأولى أنه أحد مصابى القطارين ولما سألناه فأخبرنا بأنه رئيس قسم الطوارئ وليس من المصابين.


 

الأهرام والشروق:

وصفتها بأنها "كارثة جديدة"، اعتبرت جريدة الأهرام الرسمية، حادث قطاري الإسكندرية، استمرارا لمسلسل حوادث القطارات المتكررة في مصر، وتحدث الجريدة عن الحدث كخبر فقط دون الإشارة للمسئول أو المخطئ أو حتى الحديث عن إصلاح السكك الحديدية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.


 

وعلى منوالها سارت الشروق تحت عنوان "دماء على قضبان الإسكندرية"، وتحدث عن الحادث وما أسفر عنه، دون الإشارة أيضًا للمسئول عن الكارثة، وقالت إن فريق من نيابة الإسكندرية انتقل إلى مكان الواقعة لمعاينة الحادث وأمرت النيابة بتشكيل لجنة هندسية لفحص القطارين، ومعرفة المتسبب فى وقوع الكارثة، واستدعاء المسئولين بمحطة سكك حديد الإسكندرية لسؤالهم، والتحفظ على السائقين.


 

الوطن:

تحت عنوان "السيسي يأمر بالتحقيق ومحاسبة المسئولين في حادث القطارين"، اهتمت "الوطن"، بالحديث عن اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي بوزير النقل لمتابعة الحادث، إلا أنها أيضًا لم تشر من قريب أو بعيد عن لمن تؤول المسئولية، مشيرة إلى أن الأهالي اعتمدوا على أنفسهم في نقل الجثث والمصابين إلى المستشفيات المختلفة، قبل حضور المسئولين.

وقالت الصحيفة، إن الرئيس السيسي اعرب عن تعازيه لأهالي الضحايا، مؤكداً أن الدولة ستسخر كل إمكاناتها لتوفير الرعاية الكاملة لهم وللمصابين، ووجّه أجهزةَ الدولة والمسؤولين المعنيين بمتابعة تطورات الحادث وتشكيل فرق عمل للتحقيق في ملابساته والتعرف إلى أسبابه ومحاسبة المسؤولين عنه.


 

الحياة:

رغم أن صحيفة "الحياة" اللندنية، ليست بمصرية، لكنها كانت أكثر تفاعلا مع الحادث من مثيلتها المصرية، إذ عنونت مانشيت الجريدة بـ"عشرات القتلى في كارثة قطاري الإسكندرية"، مشيرة إلى أنه مع كل خسارة لعشرات القتلى في حوادث القطارات تُسارع الحكومات المصرية المتعاقبة إلى تطويق أسبابها، لكن سرعان ما تباغتها كارثة أخرى لسبب جديد يعود في الغالب إلى الاعتماد على العنصر البشري في تشغيل منظومة السكك الحديد، سواء في قيادة القطارات أو توجيهها، بإجراء التحويلات على خطوط السكة أو فتح وإغلاق بوابات عبور خط السكة الحديد للسيارات أو المارة، وأي خطأ أو اختلال في تلك المنظومة يُسبب في الغالب كارثة بشرية، لكثافة اعتماد ملايين المصريين على التنقل بين المحافظات بالقطارات.


 

وأضافت الصحيفة، أنه قبل أيام، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمجموعة من الأشخاص يدخنون سجائر الحشيش في مقصورة قيادة قطار مُسرع، وسط رقص على موسيقى شعبية، فيما يطلب أحدهم من سائق القطار الانتباه للطريق وسط ضحكات الآخرين. وتعهدت وزارة النقل بالتحقيق في الفيديو ولم تنكره، ووعدت بمحاسبة المقصرين.

اعلان


 

اعلان